درون

“الرياضة” تكسب في مواجهة “الحرب والسياسة”

عالم الرياضة والسياسة لم يجتمعا يومُا فلكل منهما المجال الذي يسير فيه، إلا أن أحداث السابع من أكتوبر للعام السابق، والتي شهدتها الدولة الشقيقة “فلسطين”، جعلت من المجال الرياضي ذا بصمة داعمة ومؤيدة للقضية.

فالبطولات الرياضية لم تعد مجرد مباراة وأشواط فحسب، أصبحت منصة للتعبير والدعم والتضامن مع القضية الفلسطينية، حيث شهد العالم لحظة تاريخية في مباراة الترجي التونسي عندما أظهرت جماهير الفريق تضامنًا لافتًا مع القضية، و رُفع “تيفو” ضخم يحمل ألوان ورموز الفلسطينيين، في تعبير واضح عن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته، مصحوبًا بعبارة “صنع في غزة”.

جمهور الترجي

 أما عن جمهور الأهلي فقد قام بدعم القضية بالرغم من التعليمات التي منعت الجمهور من اصطحاب الأعلام الفلسطينية داخل الملعب، إلا أن هتافهم القوي الذي هز أرجاء الملعب بجملة  “بالروح بالدم نفديكي يا فلسطين”. متجاهلين المطرب محمد رمضان، ورافعين شعار حنظلة الصغير.

“تعاطفًا مع غزة”

 لم يعد دور اللاعبين مقتصرًا على أدائهم في الملاعب وتسديدهم للأهداف فقط، فقد ارتدى عدد من اللاعبين رداء البطولة، وأصبحوا أبطالًا ومؤثرين، فكان على رأسهم ملك القلوب اللاعب المصري السابق “أبو تريكة” الذي لم يتوقف عن دعم القضية منذ يومها الأول، فقام بالعديد من التغريدات على تطبيق “X” ، تويتر سابقًا، معبرًا فيها عن مدى غضبه من الأحداث الجارية في غزة.

وعلى الجانب الآخر فطن البعض لـما يمكن أن نطلق عليه  “خدعة فخر العرب” اللاعب محمد صلاح الذي قام بنعيً الملكة “اليزابيث” وتوقف صامتًا دون التعبير بكلمة واحدة عن رأيه وموقفه في القضية، ذلك الصمت المتخاذل والذي آثار غضب محبيه ومتابعيه من كافة الدول، وذلك لأن محمد صلاح يعتبر من أكثر اللاعبين المعروفين لدى الغرب، وبالتالي ستكون كلماته ذات تأثير واسع.

اقرأ أيضًا: “مو” وأسطورة فخر العرب

ومن أكثر المواقف التي تسببت في زيادة الوعي بالأحداث ونقلها للعالم أن يقوم اللاعبون العالميون بالتعبير عن غضبهم تجاه “مجزرة رفح” الأخيرة عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أدت إلى نقل رسالة قوية عن الظلم والعدوان الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني.

في النهاية أثبتت الرياضة أنها أكثر من مجرد ساحة للعب، وعبرت عن كونها من أكثر الطرق التي تؤثر في رؤية الأفراد للواقع المحيط بهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى